محمد بن الحسن ( ابن الهيثم )
260
شرح مصادرات كتاب اقليدس
التقدير كليا إلا إذا عنى به التساوي ، وتسمية التساوي هاهنا تقديرا ، إنما هو مشتق من تساوى المقادير التي تنطبق بعضها على بعض « 1 » / . « 2 » فقد تبين مما ذكرناه « 2 » أن معنى « 3 » قول إقليدس « 3 » إذا كان بقدر الأعظم . أي إذا كان تساوي كل واحد من أجزائه ، وإذا كان كل مقدارين متجانسين مختلفين المقدار « 4 » منهما ما يمكن أن ينقسم أعظمهما إلى مقادير متساوية ومساوية للمقدار الأصغر ، ومنهما ما ليس ينقسم الأعظم منهما إلى مقادير متساوية / / ومساوية للمقدار الأصغر ، بل يفضل منه بقية تكون أصغر من المقدار الأصغر ، صار الأصغر ينقسم إلى نوعين يعمهما جميعا الصغر ، ويخص أحدهما تقدير الأعظم . أي تساوي جميع أجزاء الأعظم فيصير التقدير هاهنا « 5 » فصلها « * » ، فيكون القول « 6 » حدا تاما « 6 » . وكذلك المقدار الأعظم . إذا قيس بالمقدار « 7 » الأصغر ، فإن الأعظم ينقسم إلى نوعين . أحدهما أن يكون الأعظم ينقسم بأجزاء متساوية .
--> ( 1 ) توجد بعد هذه الكلمة في أكلمات مشطوبة للسهو ولكن الناسخ أعاد كتابتها في المتن مرة أخرى . ( 2 - 2 ) فقد تبين مما ذكرناه : في ج فيتبين . ( 3 - 3 ) قول إقليدس : في ج قوله . ( 4 ) المقدار : ساقطة في ج . ( 5 ) هاهنا : في ب هاهنا . * يعنى ابن الهيثم بالفصل المنطقي : والذي يكون عبارة عن وجود صفة جوهرية توجد في شيء من الأشياء دون غيره ، فالفصل بالإضافة إلى الجنس القريب هما الشرطان الأساسيان في أي تعريف منطقي جامع مانع صحيح ، فالفصل الخاص بالمربع مثلا . أنه هو الشكل الرباعي الذي تكون زواياه الأربع قائمة ، فهذه الصفة تكون جوهرية بالنسبة للمربع لعدم وجود هذه الصفة في أي شكل هندسي آخر على الإطلاق . ( 6 - 6 ) حدا تاما : وذلك لأنه استخدم الفصل المنطقي في تعريف الحد . ( 7 ) بالمقدار : في ب إلى المقدار .